ابن أبي حاتم الرازي

801

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

قوله تعالى : * ( ولَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ ) * [ 4409 ] حدثنا أبي ، ثنا أحمد بن عبد الرحمن ، ثنا عبد الله بن أبي جعفر عن أبيه ، عن الربيع قوله : * ( ولَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ) * أي : والله قد طهره من الفظاظة والغلظه ، وجعله رحيما قريبا رؤوفا بالمؤمنين . وروى عن قتادة مثل ذلك . قوله تعالى : * ( لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ) * [ 4410 ] حدثنا محمد بن العباس ، ثنا محمد بن عمرو ، ثنا سلمة قال محمد ابن إسحاق : * ( لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ) * أي لتركوك . قوله تعالى : * ( فَاعْفُ عَنْهُمْ ) * [ 4411 ] وبه قال محمد بن إسحاق : * ( فَاعْفُ عَنْهُمْ ) * أي : تجاوز عنهم . قوله تعالى : * ( واسْتَغْفِرْ لَهُمْ ) * [ 4412 ] وبه قال محمد بن إسحاق : * ( واسْتَغْفِرْ لَهُمْ ) * أي استغفر لهم ذنوبهم . قوله تعالى : * ( وشاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ ) * [ الوجه الأول ] [ 4413 ] حدثنا يونس بن عبد الأعلى قراءة ، أنبأ ابن وهب قال : سمعت سفيان بن عيينة يحدث عن معمر ، عن ابن شهاب ، عن أبي هريرة قال : ما رأيت أحدا أكثر مشورة لأصحابه من رسول الله صلى الله عليه وسلم . [ 4414 ] حدثنا أبي ، ثنا عبد الله بن رجاء ، أنبأ عمران القطان ، عن الحسن في قوله : * ( وشاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ ) * قال : والله ما تشاور قط إلا عزم الله لهم بالرشد والذي ينفع . [ 4415 ] حدثنا أبو سعيد ، ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن رجل ، عن الضحاك ، في قوله : * ( وشاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ ) * قال : ما أمر الله نبيه بالمشورة إلا لما يعلم فيها من الفضل . [ 4416 ] حدثنا أبي ، ثنا ابن أبي عمر ، ثنا سفيان ، عن ابن شبرمة ، عن الحسن في قوله : * ( وشاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ ) * قال : قد علم أنه ليس به إليهم حاجة ، وربما قال : ليس له إليهم حاجة ، ولكن أراد أن يستنّ به من بعده .